المحقق النراقي

252

مستند الشيعة

وطريق الجمع تخصيص هذه العمومات بغير صلاة الكسوفين بالأخبار المتقدمة ، وتخصيص تلك الأخبار بغير صورة العلم بكونه شاقا على من وراءه . ومنها : أن يقرأ السور الطوال مثل يس والنور والكهف والحجر مع سعة الوقت ، بالإجماع كما عن الخلاف والمنتهى وغيرهما ( 1 ) ; وهو الدليل عليه ، مع الصحيحة والرضوي ( 2 ) السابقتين ، ورواية أبي بصير : " ويقرأ في كل ركعة مثل يس والنور " ، إلى أن قال : قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ، قال : " فليقرأ ستين آية في كل ركعة " ( 3 ) . والدعائمي وفيه : " وإن قرأ في صلاة الكسوف بطوال المفضل . . . " ( 4 ) . وإنما قيدنا بالسعة لما مر من الأمر بالتخفيف إذا خرج الوقت ، وهو أخص من أدلة التطويل . ومنها : إطالة الركوع والسجود ; لمطلقاتها ، وحكاية الإجماع عليها بخصوص المورد في المنتهى ( 5 ) ، ومثلها كافية في المقام . وتستحب إطالة الركوع بقدر القراءة إجماعا ، كما عن الخلاف والغنية ( 6 ) ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى مضمرة أبي بصير : " ويكون ركوعك مثل قراءتك وسجودك مثل ركوعك " ( 7 ) .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 679 ، المنتهى 1 : 351 ، وانظر : المعتبر 2 : 337 . ( 2 ) المتقدم في ص 244 . ( 3 ) التهذيب 3 : 294 / 890 ، الوسائل 7 : 493 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 2 . ( 4 ) الدعائم 1 : 201 ، مستدرك الوسائل 6 : 169 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 6 ح 2 ، وتتمة الرواية : ورتل القراءة فذلك أحسن . ( 5 ) المنتهى 1 : 351 . ( 6 ) الخلاف 1 : 679 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 . ( 7 ) التهذيب 3 : 294 / 890 ، الوسائل 7 : 493 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 2 .